Lord Mountbatten

وكانت دماء القوة البحرية تجري في عروق الإيرل مون باتن” Mountbatten القادم من ميانمار. إنه ولد سنة 1900 وكان الإبن الثاني للعميد الأمير Prince Louis of Battenberg الذي خلال سنوات 1912 إلى 1914 كان يحمل رتبة اللورد البحري Sea Lor واضطر على خلفية اندلاع الحرب مع آلمانيا إلى الاستقالة نتيجة ضغوط الرأي العام مع أنه صار مواطنا بريطانيا في سنة 1869.

الإيرل مون باتن” Mountbatten القادم من ميانمار وهو الإبن الأصغر كان يرغب دوما بالقوة البحرية وما رأه من ظلم في استقالة أبيه القسري برفقة شعوره القوية الملكية الوراثية قاده إلى أن يكون متفوقا ومحتفظا بجلال ما شهدته سلالته.

كان اللورد مون باتن” Mountbattenقد تخرج من كلية البحرية الملكية، أوسبورن، وانخرط سنة 1916 في القوة البحرية الملكية ضابطا متدني المستوى في سفينة HMS lion الحربية ومن ثم نقل إلى سفينة HMS Elizabeth الحربية إلى أن أصبح القائد الثاني لسفينة HMS P.31 الحربية في 13 أكتوبر 1918.

بعد الحرب أنه درس في فرع الهندسة البحرية في كمبريج وفي سنة 1920 ارتقى إلى رتبة الملازم (Lieutenant) ونقل إلى سفينة HMS Renown الحربية حيث رافق ادوارد Edward العاهل الفيلزي خلال جولة ملكية في استراليا. انضم سنة 1921 إلى سفينة HMS Repulse الحربية حيث رافق العاهل في طواف ملكي إلى الهند واليابان. إنه سنة 1924 دخل جامعة Signal School في مدينة بورسموس (Portsmouth) وتعلّم الالكترونيك بشكل مكثف وصار عضوا لمؤسسة مهندسي الكهرباء (التي تعرض اليوم وسام Mountbatten من أجل التعاون البارز في مجال الالكترونيك وآي تي). وخلال سنوات 1929 إلى 1932 عاد إلى جامعة Signal School استاذا أقدم.

إتش إم إس كيلي 1939 مِن قِبل مونتيجو دوسن، مع احترام لمركز بروادلندز

تلقى سنة 1934 أولى أوامر موجهة إليه فقاد مدمرة HMS Daring حديثة العهد في المياه إلى سينغافورة. ارتقى 30 يوليو 1937 إلى رتبة الجنرال حيث تم إعطاء مسؤولية قيادة مدمرة HMS Kelly التي كان من المقرر أن تنال اشتهارا اسطوريا من أجل فاعليتها وتأثيرها. وعندما اندلعت الحرب في سبتمبر 1939 أصبح قائدا للمدمرة الخامسة Flotlla . خلال إجلاء القوات البريطانية عن مقر النرويجيين في سنة 1940 تم تدمير مدمرة HMS Kelly من جانب قذيفة بحرية أطلقتها غواصة آلمانية في البحر الشمالي فكان يجب ترميمها في نيوكاسل. ففور تصليحها الحتق إليها مجددا في البحر الأبيض إلى أن خلال معركة Crete تم غرق السفينة من جانب قاذفات القنابل الآلمانية ما صار خالدا في فيلم أخرجه Noel Coward بإسم ”ما نخدمه“.

في أكتوبر 1941 حل محل روجر كيس Roger Keyes رئيسا للعمليات المشتركة وفي هذا المنصب أشرف على إبداعات متعددة منها سفن إنزال دبابة برمائية وموانئ اصطناعية كما خطط عدة هجمات خاطفة منها St. Nazaire في سنة 1942 ما استهدف المرافئ الخاضعة لسيطرة الآلمان ما أسفر عن تعطيلها وتفوق المتحالفين في البحر الأطلسي. وكان تشرشل صديقه الشخصي ومن أوكل إليه سنة 1943 قيادة منطقة الجنوبي الشرقي في آسيا (SEAC) التي كانت تتخذ من Kandy, Ceylon مقر لها. وهناك ساعده عسكري محنك في التصميم حيث أدت أوامره إلى استعادة ميانمار مجددا من اليابان خلال معركة بقيادة Viscount Slim ما تمخض في نهاية المطاف عن تقديم الجنرال الياباني Itaqaki Seishiro ورقة الاستسلام في 12 سبتمبر 1945 في سينغافورة.

وحين انحلال SEAC في مايو 1946 أنهى Mountbatten الحرب عميدا يتولى مؤخرة المعركة فقدم الملك الجورج السادس لقب الإيرل مون باتن” Mountbatten القادم من ميانمار ولقب الفارس (شواليه) Garter

Earl Mountbatten of Burma by Oswald BirleyLord Mountbatten

بعد الحرب العالمية الثانيةِ، Mountbatten إضافة إلى مهنته البحرية كان يلعب دورا اجتماعيا بارزا والأكثر من ذلك كان ممثلا للملكة في سنة 1947 حيث أشرف على انفصال واستقلال الهند خلال أحداث مثيرة للشغب.

وبعد الخدمة في الهند عاد إلى القوة البحرية قائدا لكل الاسطول البحري في البحر الأبيض وكان آخر مسؤولية له في القوة البحرية باعتباره اللورد الأول في البحار منذ سنة 1955 إلى سنة 1959 وتقاعد عميدا بحريا وكان مقره الرسمي في القسم الشمالي لمبنى قوس النصر ولأول مرة في التأريخ خدم الأب والإبن في القوة البحرية باعتبارهما اللورد الأول في البحار ومن ثم صار رئيسا لشؤون الطاقم لوزارة الدفاع وآخر منصب بروتوكلي تقلده كان عقيد الفرسان و Gold Stickick لخدمة الملكة منذ سنة 1965.

وتم اغتياله من جانب آي آر اي خلال أيام العطلة في 27 أغسطس 1979 في ايرلندا. إنه قضي عمره الكامل في البحار وفي سفينة lobster-potting وأقيمت مراسيم الجنازة له في صومعة Westminster Abbey الكبيرة ودفن في Romsey Abbey في هامشير بالقرب من Broadlands وهو بيت أورثه من زوجته.

Broadlands Broadlands